جمهورية إسلامية في طريقها للإندثار. فهل سيمد لها العالم يدا، أم يتركها تغرق في المحيط الهندي؟

تتكون جمهورية المالديف من أكثر من ألف جزيرة. تعد أكثرها مزارات سياحية عالمية. لكنها تعد أيضا أكثر دول العالم انخفاضا. وبسبب كونها مجموعة من الجزر فهي تعيش في خطر بسبب التصاعد المستمر في مستوى البحر، أحد نتائج ظاهرة الاحتباس الحراري، مما ينذر الدولة بالاندثار بعد غرق كل الجزر. الرئيس الحالي للمالديف السيد محمد نشيد هو أول رئيس منتخب في تاريخ المالديف. وإحدى أهم خططه الرئاسية هي إلقاء الضوء على هذا الخطر والتعامل معه. وأحد أهم الحلول المقترحة هو شراء أراضٍ جديدة لتكون وطنا جديدا للمالديفيين بعد اندثار وطنهم الحالي!

وتعتمد إدارة الرئيس نشيد على عائد السياحة في جمع سيولة كافية لشراء وطن جديد، بالإضافة إلى المعونات الدولية. خاصة أن دول كثيرة في العالم أظهرت كرما تجاه الجمهورية المالديفية بعد تأثر المالديف بتسونامي في 2004، وزاد الكرم بعد توجه الجمهورية للديموقراطية وانتخابها لرئيسها الحالي في أول انتخابات ديمقراطية تشهدها الجزر.

جزر المالديف
لكن السؤال هو:

  • هل تقبل أي دولة من دول العالم ببيع بعض أراضيها لهذه الجمهورية المنكوبة حتى تبني عليها وطنا جديدا يكون دولة مستقلة عن الدولة التي باعت أراضيها؟
  • وهل سيكون الوطن الجديد مناسبا للمالديفيين الذين اعتادوا على العيش في البحر والاقتيات منه بالإضافة إلى تجارة السياحة؟
  • وهل سيكون من السهل نقل دولة كاملة بحكومتها وشعبها الذي يقدر بـ 350 ألف نسمة إلى أرض جديدة؟
  • وإذا كان النقل سهلا. فهل البناء سيكون أيضا سهلا؟ هل من السهل بناء المباني الحكومية والمدارس والمستشفيات والمنازل والمطارات والموانئ من الصفر؟
  • أم من الأسهل الاندماج في دولة موجودة بالفعل تملك هذا كله لكن تحتاج إلى زيادة الكثافة السكانية والاستفادة من خبرات المالديف ومهارات أبنائها؟
  • أم تندثر المالديف تماما وتختفي من خارطة الأرض. ويختفي شعبها وتاريخه وهويته دون أن يمد لهم أحد أي يد؟

إضافة:

  • في فبراير 2012، استقال الرئيس نشيد بعد موجة مظاهرات في جزر المالديف طالبت برحيله بسبب تحول أول رئيس ديموقراطي للمالديف إلى ديكتاتور، وبسبب تبديد المال العام.
  • استلم الحكم بدلا من الرئيس نشيد، نائب الرئيس الدكتور محمد وحيد حسن.
  • رئيس المالديف الجديد، الدكتور محمد وحيد حسن، هو أول مالديفي يظهر على شاشات التلفزيون المحلية، فقد كان أول مذيع تلفزيوني يظهر على شاشة التلفزيون الوطني عند البث للمرة الأولى في 1978.
  • الدكتور محمد وحيد حسن هو أيضا أول مالديفي يحصل على شهادة الدكتوراة، حيث حصل عليها من جامعة ستانفورد الأمريكية.

أسماك المالديف

نشر للمرة الأولى في الساحة العربية بتاريخ 30 مارس 2009.

صاحب هذه المدونة. إماراتي متعدد الإهتمامات. أكتب ما أفكر فيه حتى لا أنساه. حسابي على تويتر هو (jaberm_ar).

هل ترغب أن تشارك في التعليقات؟ إذاً تفضّل :)